تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

بوجوب المسح بالكفّ كلَّها ، للصحيحة المتقدّمة ، فإنّ المقيّد يحكم على المطلق ، ومع ذلك فالاحتياط هنا ممّا لا ينبغي تركه ، لصحّة الخبر وصراحته ، وإجمال ما ينافيه ( 1 ) . انتهى . وكيف كان ، فلا شبهة في ضعفه ، لا لمخالفته للإجماع ، بل لمعارضة الخبرين للأخبار الكثيرة المعمول بها . منها : ما في صحيحة زرارة وبكير ، المتقدّمة ( 2 ) في مسح الرأس « ثم قال * ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) * ( 3 ) فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » . وقد عرفت في مسح الرأس عدم إمكان تقييده بثلاث أصابع في القدمين ، فضلا عن مجموع ظاهر القدم أو مقدار الكفّ منه . فما ذكره صاحب المدارك من إمكان تقييده بالكفّ ، ضعيف . ولذا تعجّب المحقّق البهبهاني من حكمه بصراحة الصحيحة وإجمال المعارض في هذا المقام مع تصريحه في مسألة مسح الرأس بخلافه . هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم صلاحيّة هذه الصحيحة لمعارضة الصحيحة السابقة ، بل إجمالها بالنسبة إلى مسح القدمين ، لأنّ ما ذكرنا من

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 221 .
( 2 ) تقدّمت في ص 344 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 6 .