- فمع ضعف سنده ومعارضته للأدلَّة القطعية ، محمول على التقيّة ، لكونه مذهبا لمن يرى جواز المسح على الرّجلين من العامّة على ما قيل ( 1 ) ، حكما يرشد إليه الأمر بمسح مؤخّر الرأس في الرواية الأولى ، واللَّه العالم . ( و ) أمّا حدّ المسح عرضا فإنّما ( يجب مسح ) مقدار من ظاهر ( القدمين ) يسمّى به ماسحا ، فلا يعتبر مقدار عرض إصبع فضلا عن إصبعين أو ثلاث أو مقدار الكفّ . وعن ظاهر الصدوق في الفقيه : وجوب المسح بمقدار الكفّ . قال - فيما حكاه عنه شيخنا المرتضى - قدس سره - في طهارته - : وحدّ مسح الرّجلين أن تضع كفّيك على أطراف أصابعك من رجليك وتمدّهما إلى الكعبين ( 2 ) . انتهى . ومستنده ظاهرا صحيحة البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام : عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على أصابعه ، فمسحها إلى الكعبين ، فقلت : جعلت فداك لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه ؟ قال : « لا إلَّا بكفّه كلَّها » ( 3 ) . ويؤيّده بل يدلّ عليه : رواية عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
مصباح الفقيه — صفحة 399
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٩
هامش
( 1 ) القائل هو الشيخ الطوسي في التهذيب 1 : 92 ذيل الحديث 245 ، والاستبصار 1 : 62 ذيل الحديث 185 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 124 ، وانظر : الفقيه 1 : 28 ذيل الحديث 88 .
( 3 ) الكافي 3 : 30 / 6 ، التهذيب 1 : 91 / 243 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .