تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

وكيف كان فالذي يقتضيه الدليل : أنّه لو مسح على الشعر - الذي لا يعدّ فعلا من توابع البشرة ويعدّ أجنبيّا عن مقدّم الرأس بنظر العرف - لا يجزئه . ( وكذلك لو مسح على العامة أو غيرها ممّا يستر موضع المسح ) كالمقنعة والقلنسوة ونحوها من دون فرق بين كون الحائل رقيقا لا يمنع إصابة البلَّة إلى البشرة وغيره ، وكونه ملتصقا بالرأس باللطوخ ونحوه ، أم منفصلا عنه ، بلا خلاف في شيء من ذلك بيننا ظاهرا . وعن بعض العامّة : جواز المسح على العامة ( 1 ) . وعن أبي حنيفة جوازه على الحائل الرقيق ( 2 ) . واكتفى شيخنا المرتضى - رحمه اللَّه - بخلافه دليلا على خلافه ، وحمل ما ورد في أخبارنا ممّا يوهم بإطلاقه جواز المسح على الحنّاء في حال الاختيار على التقيّة ( 3 ) . ويدلّ على المطلوب - مضافا إلى الإجماع والأدلَّة الآمرة بمسح مقدّم الرأس ، المقتضية لبطلان الوضوء في الصور المفروضة - الأخبار المستفيضة الآمرة برفع العامة وإدخال الإصبع تحتها ، ووضع الخمار والمسح على الرأس .

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 2 : 204 ، وانظر : المجموع 1 : 407 ، والمغني 1 : 340 / 341 ، وأحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 351 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 2 : 204 ، وانظر - المبسوط للسرخسي - 1 : 101 ، وبدائع الصنائع 1 : 5 .
( 3 ) كتاب الطهارة : 124 .