تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

قوّة . وكيف كان ، فلا شبهة في أنّ المسح مقبلا أحوط ، وأمّا كونه أفضل ففيه تأمّل . ولعلّ القول به نشأ من رجحان الاحتياط أو لتعيّن القول بالاستحباب بعد نفي الوجوب ، لانحصار القول فيهما على ما صرّح به بعض ( 1 ) ، أو لأجل التأسّي بالحجج صلوات اللَّه عليهم ، بدعوى : أنّ الصادر عنهم لم يكن إلَّا كذلك . ( و ) أشكل من ذلك : القول بأنّه ( يكره مدبرا ) لأنّ أفضليّة بعض الأفراد لا تقتضي كراهة ما عداه ، إلَّا أنّ الذي يهون الأمر أنّ المراد بها ليس معناها الحقيقي ، بل المراد منها أولويّة الترك ، كما فسّرها بذلك في محكيّ جامع المقاصد ( 2 ) ، وهي بهذا المعنى ممّا لا شبهة فيه . وعن المصنف - رحمه اللَّه - في المعتبر أنّه علَّل الكراهة بالتفصّي من الخلاف ( 3 ) . وهذا التعليل إنّما يناسب الكراهة بهذا المعنى . هذا ، مع إمكان الاستشهاد لها بفتوى الأصحاب ( على ) ما هو ( الأشبه ) من شمول قاعدة التسامح لمثلها ، فليتأمّل . ( ولو غسل موضع المسح ) مجتزئا به عنه ( لم يجزئ ) جزما ،

هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 195 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 123 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 219 .
( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 279 ، وانظر : المعتبر 1 : 145 .