تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
حريز لا يفتي في الشرعيّات إلَّا بما سمعه . وظاهر لفظ الإجزاء خصوصا في فتوى حريز عدم كفاية ما دون الثلاث ، لا لأجل الاعتماد على مفهوم اللقب حتى يضعف ، بل لأجل أنّ لفظ الإجزاء له ظهور عرفي في كون متعلَّقه أقلّ ما يجزئ ، فيقيّد به الأخبار المطلقة ، هكذا قيل . وفيه : منع ظهور لفظ الإجزاء في ذلك ، بل غايته الإشعار به ، وهو لا يصلح لتقييد المطلقات ، إذ كثيرا مّا يكون متعلَّق الإجزاء أفضل أفراد الواجب ، كما لا يخفى على من تتبّع الأخبار ، بل لاحظ استعمالات العرف . وسرّه : أنّ الإجزاء قد يستعمل ويراد منه بيان ما يرتفع به كلفة التكليف ، ويندفع به محذور مخالفة الواجب ، ويحتاج إلى فعله المكلَّف على سبيل الحتم واللزوم ، فمعنى إجزاء الفعل على هذا التقدير كفايته عمّا كان مضطرّا إليه ، وهو أقلّ الواجب . وقد يراد منه بيان ما يحتاج إليه في مقام أداء التكليف ولو لم تكن حاجته إليه بطريق اللزوم ، فمعنى « يجزئه » حينئذ : يكفيه بحيث لا يحتاج بعده إلى أمر آخر في مقام الامتثال ، ورفع الحاجة على سبيل الإطلاق إنّما يحصل بأفضل الأفراد . وكيف كان ، فدعوى ظهوره فيما ذكر ، ممنوعة . نعم ، في بعض الموارد يستفاد منه ذلك ، لخصوصيّات المقام .
مصباح الفقيه — صفحة 350 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي