تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

وفيه : ما لا يخفى من عدم انطباق ظاهر الصحيحة لشيء من الأقوال ، ومعارضتها لغيرها من الأدلَّة ، فلا مناص عن حملها على الاستحباب . فظهر لك قوّة القول بأنّ الواجب مسح مقدار من الرأس يسمّى المتوضّي بمسحه ماسحا ( و ) أنّ ( المندوب ) مسح ( مقدار ثلاث أصابع ) مضمومة ( عرضا ) أي من حيث عرض الممسوح ، أي الرأس ، وأمّا من حيث الطول فلا تقدير له بحسب الظاهر ، بل يكفي فيه مسمّى الإمرار ، فقوله : « عرضا » تميز يبيّن المقدار . ويحتمل كونه مبيّنا لما أريد من الأصابع ، يعني مقدار عرض ثلاث أصابع ، لا مجموع سطحها طولا وعرضا . ويظهر من المسالك : اعتبار التحديد بالثلاث بالنسبة إلى طول الرأس . قال في شرح العبارة : إنّ « عرضا » حال من الأصابع ، أو منصوب بنزع الخافض ، والمراد مرور الماسح على الرأس بهذا المقدار وإن كان بإصبع ، لا كون آلة المسح ثلاث أصابع مع مرورها أقلّ من مقدار ثلاث أصابع ، ومعنى استحباب مسح هذا المقدار كونه أفضل الفردين الواجبين إن أوقعه دفعة وإن كان ذلك نادرا ، ولو كان على التدريج - كما هو الغالب - فالظاهر أنّ الزائد عن المسمّى موصوف بالاستحباب ( 1 ) . انتهى . وما ذكرناه في تفسيرها أوفق بالنظر إلى ظواهر الأدلَّة وفتاوي

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 38 .
مصباح الفقيه — صفحة 353 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي