تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

كما ليس بالبعيد ، لغلبة التعبير عن المقدّرات بالإصبع واليد والذراع ونحوها ، فإن أراد من عبّر بمثل الفقيه اعتبار وقوع المسح على هذا المقدار من مقدّم الرأس دون غيره ، بأن تكون كلمة « من » في كلامه بيانيّة ، ففيه : ما سيجيء في تحديد مقدّم الرأس إن شاء اللَّه . وإن أراد وجوب كون المسح بهذا المقدار من مقدّم الرأس لا أقلّ منه ، فيمكن الاستشهاد له : برواية معمّر بن عمر ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام « يجزئ من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرّجل » ( 2 ) . وكذا صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « المرأة يجزئها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمة قدر ثلاث أصابع ، ولا تلقي عنها خمارها » ( 3 ) بناء على الإجماع على عدم الفرق بين الرجل والمرأة ، وعدم الاعتناء بما حكي ( 4 ) عن الإسكافي من الفرق بينهما وكفاية الإصبع للرجل . ويؤيّده : ما عن محمّد بن عيسى ، قال : قلت لحريز يوما : يا عبد اللَّه كم يجزئك أن تمسح من شعر رأسك في وضوئك ؟ قال : مقدار ثلاث أصابع . وأشار إلى السبّابة والوسطى والثالثة ( 5 ) ، إذ الظاهر أنّ مثل

هامش
( 2 ) الكافي 3 : 29 / 1 ، التهذيب 1 : 60 / 167 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 3 ) الكافي 3 : 30 / 5 ، التهذيب 1 : 77 / 195 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى : 86 ، كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 116 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال : 336 / 616 ، مستدرك الوسائل ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 1 ) في « ض 1 ، 9 » والطبعة الحجرية وكذا في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 116 : معمر بن خلَّاد . وما أثبتناه من المصادر .