تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

دلالة في الأمر بإدخال الإصبع تحت العمامة على اعتبار المسح بمجموع عرض الإصبع ، وعدم كفاية مسمّى المسح ، لأنّ إيجاد المسمّى أيضا يتوقّف على إدخال الإصبع تحت العمامة ، فلا يدلّ الأمر به على اعتبار أمر زائد على ما علم وجوبه من الأخبار المطلقة . فالقول بعدم كفاية ما دون عرض الإصبع في طول الممسوح أو عرضه ، استنادا إلى هاتين الروايتين ضعيف . نعم ، لو ادّعى القائل بعدم كفاية ما دون عرض الإصبع في عرض الرأس أو طوله : انصراف مطلقات الباب عن مثله ، لم تكن دعواها بعيدة وإن كانت قابلة للمنع ، فعلى هذا يكون التحديد بعرض الإصبع من باب الحدس والتخمين لا التعبّد . وأضعف من هذا القول : ما عن ظاهر النهاية من التفصيل بين المختار وغيره ، حيث قال : وتجزئ إصبع عند الخوف من كشف الرأس ، ولا يجزئ أقلّ من ثلاث أصابع مضمومة للمختار ( 1 ) . توضيح ما فيه من الضعف ، أوّلا : لما عرفت من أنّ تعيين مقدار الإصبع ممّا لا يساعد عليه دليل حتى يقيّده بحال الاضطرار . اللَّهم إلَّا أن لا يريد من قوله : وتجزئ إصبع ، اعتبار مقدار الإصبع ، بل يريد منه كفاية مطلق المسمّى ، فعبّر عن مراده بكفاية الإصبع ، لغلبة تحقّق المسمّى به لا بدونه ، أو لغلبة التعبير عن الأقلّ بذلك .

هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 116 ، وانظر : النهاية : 14 .
مصباح الفقيه — صفحة 347 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي