تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

قال : « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه ، فيمسح على مقدّم رأسه » ( 1 ) . وكذا روايته الأخرى عن الحسين عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل توضّأ وهم معتمّ ، فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ، فقال : « ليدخل إصبعه » ( 2 ) . ويحتمل اتّحاد الروايتين ، وكون الاختلاف من الراوي ، وترك تعرّضه فيما أرسله لبعض ما أورده في السؤال في الرواية ، لفهمه عدم المدخلية في الحكم . وكيف كان ، فهذه الرواية تدلّ بظاهرها على كفاية مسح مقدار من الرأس تمرّ عليه إصبع واحدة من تحت العمامة ، وهو أقلّ عرضا من عرض الإصبع ، لأنّ باطن الإصبع المماسّ لظاهر الممسوح أقلّ مسافة من عرض الإصبع ، بل ظاهر إطلاق الجواب كفاية مطلق المسح بإدخال الإصبع ولو برأس الأنملة . ويمكن المناقشة في دلالة هاتين الروايتين : بعدم كونهما مسوقتين إلَّا لبيان عدم وجوب رفع العمامة ، وكفاية إدخال اليد من تحتها ، وأمّا كفايته مطلقا بمجرّد حصول المسح بها في الجملة ، أو بشرط إدارتها على تمام الناصية بحيث يحصل مسح مجموع المقدّم أو المسح مورّبا حتى يحصل به مسح مقدار ثلاث أصابع من عرض الرأس أو طوله ، فلا تعرّض لها فيهما ، فلا يصحّ التمسّك بإطلاقهما من هذه الجهة .

هامش
التهذيب 1 : 90 / 238 ، الإستبصار 1 : 60 / 178 ، الوسائل ، الباب 22 و 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 30 / 3 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
مصباح الفقيه — صفحة 345 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي