تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

دون غيره ، بل قد يدّعى الإجماع على عدم كفاية إجراء الماء على شعر اليد ، فلو تمّ فهو قرينة معيّنة لإرادة خصوص الوجه . ومنها : ذكره في الفقيه عقيب الرواية المتقدّمة ( 1 ) في تحديد الوجه بما دارت عليه الإصبعان ، فظاهره كونه من تتمّة تلك الرواية ، فسبق ذكر الوجه قرينة مرشدة إلى أنّ المراد من الشعر هو الشعر الذي أحاط على الوجه . وعدم ذكره في التهذيب أثر تلك الصحيحة ، فلعلّ منشأه تقطيع الأخبار ، لا كونه رواية مستقلَّة . ومنها : شهادة البداهة بعدم كون سؤال السائل - أعني قوله : أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ - كلاما مستقلَّا بالإفادة ، بل صدر منه هذا السؤال بعد بيان الإمام عليه السّلام حكم شيء ، مثل : وجوب غسل الوجه ، أو تحديد الوجه ، أو غسل الوجه واليدين ، أو كيفية الوضوء مطلقا ، أو بيان وجوب غسل سائر الأعضاء في الغسل ، ومن المعلوم أنّ سؤاله ينزّل على ما كان موضوعا لديهم في الحكم بغسله ، وجواب الإمام عليه السّلام أيضا ينزّل على موارد السّؤال . ولا يمكن تعيين ما صدر بالأصل . ولا مجرى لأصالة العموم بعد العلم بسبقه بما يحتمل أن يكون قرينة العهد . نعم ، قد ثبت بالإجماع واستناد العلماء إليه في حكم ما أحاط بالوجه من الشعر في باب الوضوء دون الغسل أنّ الوجه في الوضوء مراد

هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 288 .