تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

على وجوب غسل الظاهر في مقابل الباطن ، لا الظاهر في مقابل المستور خصوصا بالشعور . نعم ، يحسن الاستدلال بهذه الرواية لنفي وجوب غسل باطن الأظفار ، وكذا مواضع الجروح والقروح التي خرجت بسببهما من صدق اسم الظاهر عليها ، وكذا غيرها ممّا يعدّ من البواطن لدى العرف ، لا ما ستره الشعر ، إذ لا يعدّ مثله من البواطن عرفا . وأمّا الأوّل : فيتوجّه عليه منع دلالته على العموم بالنسبة إلى شعر اليد ، بل لا يستفاد منه إلَّا حكم ما أحاط بالوجه من الشعر ، إذ ليس الموصول في الرواية للعموم ، بل هو للعهد ، والقدر المعلوم إرادته منه ليس إلَّا ما أحاط بالوجه لا غير . أمّا أنّ الموصول لا يصحّ حمله على العموم : فلوجوه : منها : قوله عليه السّلام في ذيل الصحيحة : « ولكن يجري عليه الماء » ( 1 ) . ضرورة عدم جريان هذا الحكم في الرأس والرّجلين ، فليس المراد ممّا أحاط كلّ موضع أحاط عليه الشعر من مواضع الوضوء ، بل المقصود إمّا خصوص ما أحاط بالوجه أو الأعمّ منه ومن اليدين ، ولا أولويّة للثاني بعد احتياجه إلى سبق الذكر كالأوّل . وأصالة عدم قرينة العهد غير جارية بعد العلم بعدم العموم . وتعيين خصوص أحدهما بالأصل غير ممكن ، فالمتيقّن إرادة ما أحاط بالوجه

هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 28 / 88 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .