حينئذ استيعاب التخصيص ، فهي على هذا التقدير بحكم الخاصّ المطلق في الجملة ، بمعنى أنّها على هذا التقدير تكون نصّا في إرادة خلاف الظاهر من الفقرتين إجمالا ، ولكنّ الإجماع على تخصيص الوجوه بها يرفع إجمالها بالنسبة إليها ، فيبقى تعارضها مع وجوب غسل الأيدي من قبيل تعارض الظاهرين لا غير . إلَّا أنّك عرفت فيما سبق أنّ الرواية حاكمة على الآية ، فهي مقدّمة عليها على تقدير الشمول مطلقا ، ولا يلاحظ بينهما النسبة أصلا ، كما أنّها حاكمة على غيرها من الأدلَّة أيضا ، مثل مفهوم قوله عليه السّلام : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » ( 1 ) كما هو ظاهر . فالحقّ في الجواب : منع عموم الرواية ولو لكشف الشهرة أو الإجماع - كما عن بعض نقله - عن قرينة التخصيص ، وإلَّا فهي حاكمة على ظهور الآية وغيرها مطلقا ، كما تقدّم في الوجه ، واللَّه العالم . ( ولو كان ) شيء من ذلك ( فوق المرفق ، لم يجب غسله ) جزما ، لخروجه من حدّ الواجب . نعم ، قد يتوهّم الوجوب فيما لو انسلخ بعض ما على المرفق والذراع ممّا يجب غسله وتدلَّى بخارج الحدّ ، كما أنّه قد يتوهّم عدم الوجوب في عكسه . ويدفعهما : دوران الحكم مدار ما هو عليه فعلا من تبعيّته لمحلّ الفرض وعدمها .
مصباح الفقيه — صفحة 336
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 22 / 7 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .