تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وكونه قبل الانسلاخ محكوما بوجوب غسله أو عدمه لا يؤثّر في بقاء حكمه بعد ارتفاع وصفه وذهاب اسمه الذي أنيط به الحكم . ( ولو كان له يد زائدة ) ثابتة من فوق المرفق ، وإنّما فرضناها كذلك مع أنّ الحكم غير مخصوص بها ، ليتمحّض لما هو المقصود من هذه المسألة ، ولا يكون من جزئيّات المسألة الأولى الباحثة عن حكم ما يشتمل عليه المرفق وما دونه من الزوائد ، فالمبحوث عنه في هذه المسألة هو أنّه لو كان للمكلَّف أزيد من اليدين اللَّتين تقتضيهما الخلقة المتعارفة هل يجب عليه غسل الزائدة أم لا ؟ فلو كانت اليد الزائدة ممّا دون المرفق ، لأمكن القول بوجوب غسلها من باب التبعيّة ولو لم نقل به في النابتة من فوقه . ولعلّ القول بوجوب غسلها مطلقا - تبعا للمتن وغيره - لا يخلو عن قوّة بشرط أن يكون إطلاق اليد عليها لدى العرف على سبيل الحقيقة لا المسامحة العرفيّة لأجل الشباهة الصوريّة ، لإطلاق الآية . ودعوى انصرافها إلى الأصليّة التي تقتضيها الخلقة المتعارفة ، قابلة للمنع ، إذ لا عبرة بالانصراف الخطوري الذي لا يوجب تصديق الذهن بإرادتها بالخصوص ، فالانصراف في مثله بدويّ منشؤه غلبة الوجود ، يرتفع بالتأمّل ، ولذا يتردّد الناظر في الآية الشريفة في حكمها ، ولا يجزم بعدم إرادة غسلها منها ، فالمرجع حينئذ أصالة الإطلاق حتى يعلم بالتقييد .