تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

من يده بالقطع ، فيدفعه - مضافا إلى الأصل - الإجماع على عدم وجوب غسل الزائد . وبما أشرنا إليه - من قضاء العرف بوجوب غسل سائر الأعضاء بعد قطعهم ببقاء الوضوء على وجوبه ، نظرا إلى كونه لديهم من المراتب الميسورة للوضوء - ظهر لك إمكان الاستدلال للمدّعى بقوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 ) بل بالاستصحاب أيضا بعد البناء على المسامحة العرفيّة في موضوعه ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ أمره عليه السّلام في الأخبار المتقدّمة بغسل موضع القطع مطلقا دون المسح في الرّجل ، فلعلّ الوجه فيه ما أشرنا إليه من أنّ الأمر بغسل موضع القطع كناية عن قيامه مقام العضو المقطوع فيما هو وظيفته ، فلم يرد منه خصوص الغسل . ويحتمل بعيدا إرادته مطلقا ، فيحمل أمره بغسل الرّجل على التقيّة . ( وإن قطعت ) اليد ( من المرفق ) أي المجمع ( سقط [ فرض ] ( 2 ) غسلها ) بفوات محلَّه ، للأصل ، وعليه الإجماع ، كما عن جماعة نقله ( 3 ) . وبه يصرف إطلاق الأخبار المتقدّمة عن الفرض لو لم ندّع انصرافها بنفسها إلى ما إذا كان القطع ممّا دون المرفق إمّا بقرينة حكمه ، أعني وجوب الغسل ، أو بدعوى كون اليد حقيقة في الكفّ أو ظاهرة فيها ، أو كون الغالب

هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 4 : 58 / 205 بتفاوت يسير .
( 3 ) انظر : مفتاح الكرامة 1 : 245 ، وكشف اللثام 1 : 67 ومنتهى المطلب 1 : 59 .
( 2 ) أضفناها من الشرائع .
مصباح الفقيه — صفحة 330 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي