« يغسل ما قطع » ( 1 ) . وخبره الآخر عنه أيضا ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرّجل كيف يتوضّأ ؟ قال : « يغسل ذلك المكان الذي قطع منه » ( 2 ) . وكون الأخيرين رواية واحدة بأن كان أحدهما منقولا باللفظ والآخر بالمعنى محتمل . وهذه الأخبار بحسب الظاهر مسوقة لبيان أنّ موضع القطع ينوب مناب العضو المقطوع فيما هو وظيفة ذلك العضو ، لا أنّ وضوء الأقطع عبارة عن غسل موضع القطع فقط ، فلا حاجة في إثبات وجوب غسل ما عدا موضع القطع إلى المرفق بعدم القول بالفصل ، إذ لا يرتاب أحد من أهل العرف - بعد علمه ببقاء الوضوء في حقّ الأقطع على وجوبه ، وأنّه يجب عليه غسل موضع القطع - في أنّ ما عدا موضع القطع يجب عليه غسله ، كما كان عليه قبله ، لا للاستصحاب ، بل للقطع بذلك بعد القطع ببقاء الوضوء في حقّه على وجوبه ، فكما لا يشك في وجوب غسل يده الصحيحة ووجهه ، كذلك لا يشك في وجوب غسل ما بقي من يده المقطوعة . وكذلك ينبغي أن لا يشك أيضا في عدم وجوب غسل ما فوق المرفق ممّا لم يكن واجبا قبل القطع . ولو توهّم متوهّم وجوبه ، لزعمه قيام ما فوق المرفق مقام ما نقص
مصباح الفقيه — صفحة 329
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 29 / 8 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 359 / 1078 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .