تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

عليك ، والسلام . » ( 1 ) ويدلّ عليه أيضا : ما عن العياشي في تفسيره عن صفوان ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ( 2 ) إلى أن قال : قلت : فإنّه قال : اغسلوا أيديكم إلى المرافق ، فكيف الغسل ؟ قال : « هكذا : أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق ثم يمسح إلى الكفّ » إلى أن قال : قلت له : أيردّ الشعر ؟ قال : « إذا كان عنده آخر فعل ، وإلَّا فلا » ( 3 ) أراد بالآخر من يتّقيه . وكذا رواية ابن عروة التميمي ، المتقدّمة ( 4 ) . وهاتان الروايتان حاكمتان على ظهور الآية في كون المرفق غاية للغسل لو سلَّم ظهورها فيه ، كما أنّ الإجماع على عدم وجوب الغسل منكوسا مانعة من الأخذ بهذا الظاهر ، فالمرفق في الآية بشهادة السنّة والإجماع غاية للمغسول لا للغسل . ( وتجب البدأة باليمين ) فلو عكس أو غسلهما دفعة ، لم يجزئه ، لما سيجيء من وجوب الترتيب بين أفعال الوضوء نصّا وإجماعا . ولعلّ المصنّف - رحمه اللَّه - تعرّض لبيان هذا الفرع مع تصريحه فيما بعد

هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 ، وانظر : الإرشاد 2 : 227 - 229 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 300 / 54 ، وعنه في الحدائق الناضرة 1 : 240 / 241 .
( 4 ) تقدّمت في ص 320 .