تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

بوجوب الترتيب بين أفعال الوضوء ، دفعا لما قد يتوهّم من ظاهر عبارته - التي تبع فيها الكتاب والسنّة ، حيث جعل غسل اليدين فرضا واحدا - أنّ غسلهما بمنزلة فعل واحد ، كغسل طرفي الوجه ، فلا ترتّب بينهما ، فدفعه بقوله : وتجب البدأة باليمين ، فتأمّل . ( ومن قطع بعض يديه ) ممّا دون المرفق ( غسل ما بقي ) منها ( من ) أعلى ( المرفق ) إلى آخر ما بقي حتى الموضع الذي ظهر بالقطع ، بلا خلاف فيه ، كما في طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه ( 1 ) . وفي الجواهر : كأنّه لا خلاف فيه ( 2 ) . وعن كاشف اللثام وغيره نقل الإجماع عليه ( 3 ) . وعن المنتهى نسبته إلى أهل العلم ( 4 ) . وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف في وجوب غسل الباقي ( 5 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - : حسنة إبراهيم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرّجل ، قال : « يغسلهما » ( 6 ) . وخبر رفاعة عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الأقطع ، فقال :

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 114 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 163 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 163 ، وانظر : كشف اللثام 1 : 67 .
( 4 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 163 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 59 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 2 : 244 .
( 6 ) التهذيب 1 : 360 / 1085 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .