وعن المعتبر : عليه الإجماع خلا زفر ومن لا عبرة بخلافه ( 1 ) . فيظهر منهما معروفيّته بين العامّة فضلا عن الخاصّة . وكفى بما ذكر دليلا على وجوب غسل المرفق . وظاهر فتاوي العلماء وكذا معاقد إجماعاتهم وكذا الأخبار المتقدّمة - ما عدا الصحيحين الحاكيين - : أنّ وجوب غسل المرفقين كالذارعين أصلَّي لا مقدّمي . وأمّا الأخبار الحاكية فبعد تسليم دلالتها على الوجوب لا يستفاد منها كون وجوبه أصليّا ، كما لا يخفى ، إلَّا أنّ فيما عداها كفاية . فمناقشة بعض في وجوبه الأصلي ممّا لا وجه لها . نعم ، للقول بعدم وجوب غسل طرف العضد المتّصل بالذراع أصالة وجه ، لما عرفت من الاختلاف في تفسير المرفق ، فلو قلنا بأنّه طرف الساعد أو نفس المفصل ، لا يجب غسل طرف العضد أصالة قطعا نصّا وإجماعا ، وكذا لو قلنا بإجماله على الأقوى ، لأصالة براءة الذمّة عمّا لم يعلم وجوبه ، إلَّا أن يقال : إنّه يجب إحراز الطهور الذي هو مقدّمة للصلاة ، وهو مفهوم مبيّن ، فلا بدّ في إحرازه من الاحتياط . وفيه تأمّل . فالشأن إنّما هو في تعيين معنى المرفق أو تعيين ما أريد منه في كلمات المجمعين أو في الأخبار ، وأمّا ظهورها في الوجوب الأصلي فغير قابل للخدشة ، كما في غيره من الواجبات التي تعرّضوا لبيان وجوبها .
مصباح الفقيه — صفحة 322
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٢
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 160 ، وانظر : المعتبر 1 : 143 .