وفي الصحيح الحاكي لوضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فوضع الماء على مرفقه فأمرّ كفّه على ساعده ( 1 ) . وفي آخر : فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق ( 2 ) . وفي الخلاف : قد ثبت عن الأئمّة عليه السّلام أنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » ( 3 ) . قال شيخنا المرتضى : دعوى القطع بالثبوت كدعوى التواتر أو الإجماع ، فلا يقصر هذا المرسل عن الصحيح ( 4 ) . انتهى . وعن جامع المقاصد حكاية كونها بمعناها عن المرتضى - رحمه اللَّه - وجماعة من الموثوق بهم ( 5 ) . ونقل إجماعنا على وجوب غسل المرفقين مع اليدين لو لم يكن متواترا ففي أعلى مراتب الاستفاضة ، بل عن الخلاف : به قال جميع الفقهاء إلَّا زفر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 / 4 ، الفقيه 1 : 24 / 74 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 25 / 5 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 3 ) الخلاف 1 : 78 ، المسألة 26 .
( 4 ) كتاب الطهارة : 113 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 160 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 215 ، والمسائل الناصرية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 220 ، المسألة 28 .
( 6 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 160 ، وانظر : الخلاف 1 : 78 ، المسألة 26 .