ولم نقل بكونه حقيقة فيه ، لأنّ الأمر بغسلة مع اليدين قرينة على إرادة ما يتقوّم به المفصل ، وهو الطرفين لا نفسه . فظهر لك أنّ الأقوى وجوب غسل المجمع مع اليدين أصالة . نعم ، يجب غسل جزء ممّا يتّصل من العضد بالمجمع من باب المقدّمة ، واللَّه العالم . ( و ) يجب ( الابتداء من المرفق ، ولو غسل منكوسا لم يجزئه ) لما مرّ في غسل الوجه من الأخبار البيانيّة وغيرها . ودلالة الأخبار البيانيّة وغيرها . ودلالة الأخبار البيانيّة على عدم جواز النكس في اليدين أظهر ، لما عرفت من إمكان المناقشة في غسل الوجه بكون البدأة بالأعلى جارية مجرى العادة ، وهذا بخلاف اليدين ، فإنّ غسلهما منكوسا أسهل ، وقد صرّح الراوي في بعض الروايات المتقدّمة - بعد ذكره أنّه عليه السّلام غسل يده اليمنى من المرفق إلى الكفّ - أنّه عليه السّلام لم يردّها إلى المرفق وكذلك في اليسرى ( 1 ) . فتصريح الراوي بهذه الخصوصيّة في غسل كلّ من اليدين وعدم اقتصاره على ظهور عبارته الأولى في إفادتها دليل قويّ على كونها ممّا قصد معرفة حكمه في الوضوءات البيانيّة . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما تقدّم - : أمر الإمام عليه السّلام فيما كتبه إلى علي بن يقطين - بعد ارتفاع التهمة عنه وصلاح حاله عند السلطان - بغسل
مصباح الفقيه — صفحة 325
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 / 5 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .