تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

ولا ينافي ما ذكرنا من ظهور إجماعاتهم المنقولة في ذلك تصريح بعض الأساطين من المدّعين للإجماع في مسألة الأقطع بعدم وجوب غسل طرف العضد ، كما في المنتهى حيث قال - فيما حكي عنه بعد تعليل سقوط غسل اليد في الأقطع من المرفق - : سقط فرض غسلها بفوات محلَّه ، وللشافعي في غسل العظم الباقي - وهو طرف العضد - وجهان ، أصحّهما : الوجوب ، لأنّ غسل العظمين المتلاقيين من العضد والمرفق واجب ، فإذا زال أحدهما غسل الآخر . ونحن نقول : إنّما وجب غسل طرف العضد توصّلا إلى غسل المرفق ، ومع سقوط الأصل انتفى الوجوب ( 1 ) . انتهى . وجه عدم المنافاة : ابتناء منعهم وجوب غسل الباقي على دعوى اختصاص المرفق بطرف الساعد ، وعدم كون طرف العضد جزءا منه ، ووجوب غسله حال الاتّصال لأجل كونه مقدّمة لغسل المرفق ، كما هو صريح العبارة المحكية عن العلَّامة ، فوجوب غسل المرفق أصالة ممّا لا خلاف فيه ظاهرا ، وإنّما الخلاف والإشكال في تعيين معنى المرفق . واختيار العلَّامة وغيره من الأساطين الناقلين للإجماع بعض معاني المرفق لو علم خطؤهم فيما اختاروه لا يضرّ بالإجماع ، ولا بنقلهم الإجماع فضلا عن نقل غيرهم له ، لأنّ المرفق في كلمات المجمعين وناقليه موضوع للحكم ، فيكون معقد الإجماع كمتن الخبر المتواتر يجب الرجوع فيه إلى العرف واللغة لا إلى اجتهاد الناقل .

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 113 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 59 .
مصباح الفقيه — صفحة 323 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي