للمرفق . وربّما نسب إلى بعض القول بأنّ المرفق طرف الساعد خاصّة ( 1 ) ، كما عن ظاهر الفاضل في المنتهى ومحتمله في النهاية ( 2 ) . ولعلَّه أراد بهذا طرفه الحقيقي الذي هو عبارة عن الحدّ المشترك ، احتراز عن القول بالمجموع ، فيؤول إلى المعنى الأوّل . ولكن يبعّده ما عرفت من عدم صلاحيّته حينئذ ، لوقوع الكلام فيه في كون « إلى » بمعنى « مع » فالأولى تنزيل كلماتهم على ما يناسب ذلك . وكيف كان فيدلّ على وجوب غسل المرفق مع الذراع السنّة ونقل الإجماع المستفيضان ، وأمّا استفادته من الآية الشريفة من حيث هي فمحلّ نظر بل منع ، بل هي بظاهرها تقتضي عدمه بمقتضى ما ادّعوه من أنّ الغالب خروج مدخول « إلى » من المحدود . وأمّا الأخبار الدالَّة عليه ، فمنها : رواية الهيثم بن عروة التميمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله تعالى * ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ( 3 ) فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفّي إلى المرافق ، فقال : « ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق » ثم أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 320
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) الناسب هو صاحب الجواهر فيها 2 : 162 .
( 2 ) انظر منتهى المطلب 1 : 59 ، ونهاية الإحكام 1 : 38 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 28 / 5 ، التهذيب 1 : 57 / 159 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .