للمرأة لحية ، لم يجب ) عليها ( تخليلها ) بشرط كثافتها بالتفسير الذي تقدّم ( 1 ) نقله عن الشهيد رحمه اللَّه . ( ويكفي إفاضة الماء على ظاهرها ) من دون تبطين ، فلو غسلت بشرة وجهها ، لم يجزئ ، كما تقدّم في الرجل ، واللَّه العالم . ( الفرض الثالث ) من فروض الوضوء ، الثابتة بالكتاب والسنّة والإجماع : ( غسل اليدين ، والواجب ) فيه ( غسل الذراعين والمرفقين ) بالأدلَّة الثلاثة ، بناء على كون « إلى » في الآية بمعنى « مع » كما هو غير عزيز في الاستعمال . ولا نعني من كونها بمعنى « مع » استعمالها فيه مجازا ، فإنّه بعيد ، بل بمعنى أنّه كثيرا مّا يراد في موارد الاستعمالات دخول الغاية في المغيّى فتكون كلمة « إلى » بمنزلة « مع » . وهذا وإن كان مخالفا للظاهر ولكنّه لا يستلزم تصرّفا في كلمة « إلى » . توضيح ذلك : أنّ كلمة « إلى » موضوعة لانتهاء الغاية ، ونهاية الشيء طرفه الذي عنده ينتهي الشيء ، فهي من حيث هي أمر انتزاعي غير قابل لأن ينازع في دخولها في المغيّى أو خروجها منه ، ولكن مدخول هذه الكلمة وكذا كلمة « حتى » قد يكون نفس الغاية الحقيقيّة التي هي الحدّ المشترك بين المسافة وما هو خارج منها ، كما لو قال : صم إلى آخر اليوم
مصباح الفقيه — صفحة 317
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣١٧
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 315 .