إليه . اللَّهم إلَّا أن يستظهر من الرواية الثانية ولو بمعونة فهم الأصحاب : العموم حيث أفتوا بكراهة الكلام مطلقا ( إلَّا بذكر اللَّه تعالى وآية الكرسي ) وحكاية الأذان وغيرها من الأشياء التي ورد فيها النصّ بالخصوص ( أو ) اضطرّ إلى التكلَّم لأجل ( حاجة يضرّ فوتها ) لأدلَّة نفي الحرج والضرر ، الحاكمة على العمومات المثبتة للتكليف . وممّا يدلّ على عدم كراهة الذكر بل استحبابه : صحيحة أبي حمزة عن الصادق عليه السّلام ، قال : « مكتوب في التوراة التي لم تغيّر أنّ موسى عليه السّلام سأل ربّه ، فقال : إلهي إنّه يأتي عليّ مجالس أعزّك وأجلَّك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى إنّ ذكري حسن بن علي كلّ حال » ( 1 ) . وبمضمونها أخبار أخر . ولا يخفى عليك أنّ الذكر يعمّ التسبيح والتحميد ، بل مطلق المناجاة مع اللَّه جلّ ذكره . ويدلّ على استحباب التحميد بالخصوص بعد العطسة : رواية مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ، قال : « كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم على الخلاء فليحمد اللَّه في نفسه » ( 2 ) . ويدلّ على عدم كراهة قراءة آية الكرسي : رواية عمر بن يزيد ،
مصباح الفقيه — صفحة 122
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٢
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 497 / 8 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 74 / 239 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 9 .