فيحرم ، لقضاء مالا الضرورة بأنّ ما لا يجوز مسّه إلَّا بطهور لا يجوز تلويثه بالنجس . ثمّ إنّه نسب إلى المشهور ( 1 ) إلحاق اسم الأنبياء والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - باسم اللَّه في كراهة الاستنجاء باليد التي فيها الخاتم الذي فيه أسماؤهم . وهو حسن من حيث الاعتبار . ولا ينافيه رواية أبان بن عثمان ( 2 ) على ما ذكره الشيخ في توجيهها من إرادة نفي البأس عن استصحاب اسم « محمّد » من دون أن يستنجي ، واللَّه العالم . ( و ) يكره ( الكلام ) حال التخلَّي . ففي رواية صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، أنّه قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلَّمه » ( 3 ) . ورواية أبي بصير : « لا تتكلَّم على الخلاء فإنّه من تكلَّم على الخلاء لم تقض له حاجة » ( 4 ) . والإنصاف أنّ استفادة كراهة ما عدا كلام الآدمييّن بحيث يعمّ الذكر والدعاء والقرآن ونحوها من هاتين الروايتين مشكلة لولا المسامحة ، لأنّ الرواية الأولى موردها كلام الآدمييّن ، بل التكلَّم مع الغير ، والثانية منصرفة
مصباح الفقيه — صفحة 121
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢١
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 78 .
( 2 ) تقدّمت رواية أبان وكذا توجيهها من الشيخ الطوسي في ص 119 .
( 3 ) التهذيب 1 : 27 / 69 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .
( 4 ) علل الشرائع : 283 / 1 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .