تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الفصل ( الثالث : في كيفية الوضوء ) ( وفروضه خمسة ) ولم يعدّ المصنّف - رحمه اللَّه - الترتيب والموالاة ، كما في النافع ( 1 ) ، نظرا إلى كونهما كالمباشرة من شروط الفروض وكيفيّاتها ، وليس لهما وجود مستقلّ ممتاز عنها حتى يعدّا في عرضها فروضا مستقلَّة . ( الأوّل ) من الفروض : ( النيّة ) وهي إجمالا ممّا لا شبهة في وجوبها ، وتوقف صحّة الوضوء عليها ، ولكن تفصيل المقام وتحقيقه يحتاج إلى بسط الكلام في طيّ مراحل . المرحلة الأولى : في أنّ النيّة واجبة في الوضوء ، بمعنى أنّ المكلَّف لا يخرج عن عهدة التكليف به بمجرّد تحقّق أفعاله في الخارج كيفما اتّفق ، كالطهارة الخبثية ، بل لا بدّ في سقوط الأمر به من إتيانه بقصد امتثال الأمر المتعلَّق به ، كما هو الشأن في جميع العبادات بالمعنى الأخصّ . ويدلّ على وجوب النيّة فيه وكونه من العبادات التي يتوقّف

هامش
( 1 ) المختصر النافع : 5 .