تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

وعلى تقدير صدورها عن الإمام عليه السّلام ، منزّلة على بعض الوجوه المخالفة للظاهر . وكيف كان ، فربما يظهر من غير واحد من الأخبار : كراهة استصحابه عند التخلَّي مطلقا ، بل وكذا استصحاب خاتم عليه شيء من القرآن . مثل : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر اللَّه أو الشيء من القرآن أيصلح ذلك ؟ قال : « لا » ( 1 ) . وفي رواية أبي أيّوب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه اسم اللَّه تعالى ، قال : « لا ، ولا تجامع فيه » ( 2 ) . ويمكن الجمع بينهما : بتنزيل إطلاق مثل هاتين الروايتين على ما كان متعارفا في تلك الأزمنة من التختّم باليسار ، كما تشهد بهذا الجمع : رواية الحسين بن خالد عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام ، قال : قلت له : إنّا روينا في الحديث أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يستنجي وخاتمه في إصبعه وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان نقش خاتم رسول اللَّه : محمّد رسول اللَّه ، قال : « صدقوا » قلت : فينبغي لنا أن نفعل ، قال : « إنّ أولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى ، وأنتم تتختّمون في اليسرى » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 293 / 1157 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 56 / 8 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 474 / 8 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .