تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

ورواية ابن مصعب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الرجل يبول في الماء الجاري ، قال : « لا بأس به إذا كان جاريا » ( 1 ) . ويحتمل أن يكون المراد من نفي البأس في هذه الأخبار عدم تنجسه بالبول ، بخلاف الراكد ، فإنّه يتنجّس ولو في الجملة حتى فيما إذا كان كثيرا ، فإنّ فتح هذا الباب يوجب تغيّره ولو بعد حين باعتبار توارد البول عليه . وعن أكثر الأصحاب إلحاق الغائط بالبول ( 2 ) . ولعلَّه لفحوى ما يستفاد من تعليل كراهة البول في بعض الأخبار : ب‍ « أنّ للماء أهلا » . ( و ) يكره ( الأكل والشرب ) حال التخلَّي ، كما عن بعض ( 3 ) ، أو ما دام في بيت الخلاء ، كما عن آخرين . واستدلّ له : بما أرسله في الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر ، فغسلها ، ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : « تكون معك لآكلها إذا خرجت » فلمّا خرج قال للمملوك : « أين اللقمة ؟ » فقال : أكلتها يا ابن رسول اللَّه ، فقال : « إنّها ما استقرّت في جوف أحد إلَّا وجبت له الجنّة ، فأنت حرّ ، وأنا أكره أن أستخدم رجلا من أهل

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 43 / 120 ، الإستبصار 1 : 13 / 22 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 2 : 69 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 2 : 70 عن القاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 40 ، والعلَّامة في منتهى المطلب 1 : 41 .