تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

( وفي الماء جاريا ) كان ( أو واقفا ) . ويدلّ على الأوّل : مرسلة مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّه نهي أن يبول الرجل في الماء الجاري إلَّا من ضرورة ، وقال : إنّ للماء أهلا » ( 1 ) . وعن الخصال بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا يبولنّ الرجل من سطح في الهواء ، ولا يبولنّ في ماء جار ، فإن فعل شيئا من ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلَّا نفسه ، فإنّ للماء أهلا وللهواء أهلا » ( 2 ) . ويدلّ على كراهة البول في الماء الواقف : الأخبار المستفيضة الناهية عنه ، بل يستفاد من بعضها كون الكراهة فيه أشدّ منها في الماء الجاري ، كصحيحة [ الفضيل ] ( 3 ) : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الراكد » ( 4 ) فإنّ مقتضى الجمع بين الروايات : حمل نفي البأس على خفّة الكراهة . وعليها يحمل نفي البأس عن البول في الماء الجاري في خبر ابن بكير : « لا بأس بالبول في الماء الجاري » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 34 / 90 ، الإستبصار 1 : 13 / 25 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .
( 2 ) الخصال : 613 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .
( 4 ) التهذيب 1 : 31 / 81 و 43 / 121 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 43 / 122 ، الإستبصار 1 : 13 / 24 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .
( 3 ) في « ض 1 » والطبعة الحجرية : ابن مسلم ، بدل ما أثبتناه ، والنصّ من صحيحة الفضيل . انظر الهامش التالي .