الطرف ( الثالث في الأسئار ) بالهمزة بعد السين جمع سؤر ، وهو لغة : الفضلة والبقيّة ، كما عن القاموس ( 1 ) . وعن الجوهري : البقيّة بعد الشرب ( 2 ) . وفي المجمع عن المغرب وغيره هو بقيّة الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو الحوض ، ثم أستعير لبقيّة الطعام . وفيه أيضا : وقد يقال في تعريفه : السؤر ما باشره جسم حيوان . وبمعناه رواية ، ولعلَّه اصطلاح ، وعليه حملت الأسئار ، كسؤر اليهودي والنصراني وغيرهما ( 3 ) . انتهى . وقيل : إنّه في عرف الفقهاء ماء قليل لاقى جسم حيوان ( 4 ) . ولعلَّه أراد بيان مرادهم من لفظ السؤر الواقع في باب المياه . قال شيخنا المرتضى رحمه اللَّه : والأولى إبقاء السؤر حتى في هذا المقام على معناه العرفي وإشراك غيره معه في الحكم الثابت له شرعا ، وظاهرهم اعتبار القلَّة في الماء . والذي يستفاد من الأخبار إطلاقه على الكثير ، مثل قوله عليه السّلام : « ولا يشرب سؤر الكلب إلَّا أن يكون حوضا كبيرا استسقى منه » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 353
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٣
هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 417 ، وانظر : القاموس المحيط 2 : 43 « السؤر » .
( 2 ) كما في الحدائق الناضرة 1 : 417 ، وانظر : الصحاح 2 : 675 « سأر » .
( 3 ) مجمع البحرين 3 : 322 « سأر » .
( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 59 .
( 5 ) التهذيب 1 : 226 / 650 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 .