وصحيحة شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في الجنب يغتسل فيقطر عن جسده في الإناء وينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء : « أنّه لا بأس بهذا كلَّه » ( 1 ) . وصحيحة عمر بن يزيد ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ، فقال : « لا بأس به » ( 2 ) . وما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في كيفيّة الغسل بعد أن أمره بغسل كفّيه وفرجه وغيرهما من التفاصيل ، قال عليه السّلام : « فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت لك فلا بأس » ( 3 ) . وقد استدلّ المجوّزون بهذه الأخبار أيضا لمذهبهم . وفيه : أنّ المانعين بحسب الظاهر يلتزمون بمفادها ، فلا تكون حجّة عليهم . ولكن الإنصاف أنّها من المؤيّدات القويّة لهذا القول ، خصوصا الأخيرة منها ، فإنّها تصلح قرينة لتعيين ما أريد من الأخبار التي استدلّ بها المانعون واللَّه العالم .
مصباح الفقيه — صفحة 352
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 13 / 6 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 14 / 8 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 7 .
( 3 ) التهذيب 1 : 132 / 364 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 4 .