تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

بدنه ولو بإعانة ما يأخذه من غسالته فلا محالة يمكنه الاغتسال منه على وجه لا يحتاج ثانيا إلى استعمال المستعمل بأن يبلَّل يده ويمسح بها سائر جسده على وجه يحصل به أقلّ مسمّى الغسل المعبّر عنه بالأدهان ، وعليه ينزّل صدر الرواية ، لا المسح الحقيقي حتى يخالف النصوص والفتاوى ، ولا شبهة في أنّ الماء الذي يصرف في الغسل بهذه الكيفيّة أقلّ ممّا يصرف فيه بالكيفيّة المذكورة في الرواية ، فليس المراد من عدم الكفاية إلَّا بحسب المتعارف ، لا الضرورة التي تبيح المحظور . هذا ، مع أنّه لم ينقل التفصيل في المسألة إلَّا عن ظاهر الصدوق والشيخ عند تعرّضه للجمع بين الأخبار ، بل عن بعض المستدلَّين بالصحيحة دعوى عدم القول بالفصل . وممّا يؤيّد القول بالجواز ما عن الغوالي عن ابن عبّاس ، قال : اغتسل بعض أزواج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في جفنة ، فأراد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يتوضّأ منها ، فقالت : يا رسول اللَّه إنّي كنت جنبا ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ الماء لا يجنب » ( 1 ) . وعن الأمالي عن ميمونة ، قالت : أجنبت فاغتسلت من جفنة وفضلت فيها فضلة ، فجاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فاغتسل منها ، قلت : يا رسول اللَّه إنّها فضلة منّي ، أو قالت : اغتسلت ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « ليس للماء جنابة » ( 2 ) . وهذه الرواية وإن كان موردها الفضلة بحسب الظاهر ، لكن التعليل

هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 1 : 166 / 177 .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 : 6 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الأسئار ، الحديث 6 .