تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

وهو أيضا ظاهر التذكرة والمحكي عن الهداية ( 1 ) . انتهى . أقول : دعوى انصراف ما يدلّ على كراهة استعمال بعض الأسئار عن الكثير والجاري غير بعيدة . وممّا يدلّ على أنّ السؤر في الأخبار يطلق على الأعمّ من بقيّة الشراب : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام في سؤر الهرّة « أنّ الهرّ سبع ولا بأس بسؤره ، وإنّي لأستحي من ربّي أن أدع طعاما لأنّ الهر أكل منه » ( 2 ) . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث المناهي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن أكل سؤر الفأرة ( 3 ) . والظاهر من بعض الأخبار : عدم اختصاصه بمباشرة الفم ، كموثّقة العيص عن الصادق عليه السّلام عن سؤر الحائض ، قال : « توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغتسل يديها قبل أن تدخلهما الإناء » ( 4 ) . ( وهي ) أي : أسئار الحيوانات ( كلَّها طاهرة عدا سؤر ) ما كان

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 59 / 60 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 39 ، المسألة 11 ، والهداية ( ضمن الجوامع الفقهية : 48 . )
( 2 ) الكافي 3 : 9 / 4 ، التهذيب 1 : 227 / 655 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .
( 3 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 .
( 4 ) التهذيب 1 : 222 / 633 ، الإستبصار 1 : 17 / 31 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب الأسئار ، الحديث 1 ، وفيه كما في الكافي 3 : 10 / 2 : « لا توضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب » .