تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وهو تنجيس الماء ، فيجب أن يؤثّر السبب اللاحق فيه أيضا بقدر قابلية المحلّ . نعم قد يتوهّم الطهارة فيما لو خرج مع الغائط شيء من الدم ولاقى المحلّ ، لتعارفه خصوصا بالنسبة إلى أرباب البواسير ، ولا يخرج الماء بذلك عن كونه مصداقا لماء الاستنجاء ، فيعمّه الحكم . ويدفعه : أنّ الدم الخارج كالغائط بنظر العرف له مدخليّة في إيجاب غسل ملاقيه ، فكما يصدق - في الفرض - عليه الماء الاستنجاء كذلك يصدق عليه غسالة الدم ولا أقلّ من تأثيره في التشكيك في إرادة هذا الفرد من المطلقات ، فلا يمكن استفادة حكمه منها ، لأنّ مثل هذا التشكيك مضرّ في التمسّك بالإطلاق جزما . ولو خرج مع ما يستنجى منه أو بعده بعض الأجسام الطاهرة - كالوذي أو المذي أو الدود أو البلغم أو نحوها - فالأظهر عدم تأثيرها في نجاسة الماء . وقد يتوهّم نجاسته ، نظرا إلى انفعالها بعد الخروج ، فليس ملاقاة المحلّ لها إلَّا كملاقاته للمتنجّس الخارجي . ويدفعه : عدم ملحوظيّة هذه الأشياء بنظر العرف بحيث يرون لها آثارا مستقلَّة ، وليست هذه الأشياء بنظر العرف من الخصوصيات المصنّفة لماء الاستنجاء حتى يمكن ادّعاء أنّه لا يفهم عرفا من الأدلَّة إلَّا طهارة بعض دون بعض خصوصا مع غلبة حدوث هذه الأشياء ، وترك التفصيل في النصوص والفتاوى ومعاقد إجماعاتهم ، بل الظاهر طهارة الماء لو