تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فملخّص هذا القول : التفكيك بين آثار النجاسة ، فبالنسبة إلى ذاته يعامل معاملة النجس ، فيحرم شربه ، ولا يجوز استعماله في إزالة الحدث والخبث ، ولكنّه لا يؤثّر في ملاقيه أصلا ، فلو وقع شيء منه في الماء الذي يتوضّأ منه إن استهلك فيه فلا بأس به ، وإلَّا فلا يجزئ إلَّا على تقدير حصول العلم بوصول الماء الطاهر إلى جميع مواضع الغسل . وأمّا حمله في الصلاة : فإن قلنا بعدم جواز حمل النجس فيها ، فمقتضى القاعدة : المنع منه ، فلا يجوز الصلاة في الثوب الذي أصابه الماء إلَّا بعد زوال عينه واستهلاكه عرفا . ويحتمل أن يكون مراد القائلين بالعفو معاني أخر غير ما ذكر ، ولكنّه لا حاجة إلى استقصائها بعد وضوح ضعف المبنى ، وعلى تقدير الالتزام به فالمتعيّن إرادة العفو بالمعنى المذكور ، كما لا يخفى وجهه على الناظر في وجهه . ولا فرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين ، كما صرّح به غير واحد ، ويقتضيه إطلاق غيرهم ، بل لم ينقل من أحد التصريح بالفرق بين المخرجين ، ولكنّه قد يستشكل في توجيهه بناء على اختصاص لفظ الاستنجاء بغسل موضع الغائط . وفيه - مضافا إلى تصريح جماعة بشموله لغسل مخرج البول - أنّ العادة قاضية بندرة انفراد الغائط عن البول واجتماع غسالتهما غالبا في مكان واحد ، فلا يمكن تنزيل الأخبار المطلقة الواردة في مقام الحاجة على إرادة صورة انفراد غسالة الغائط .
مصباح الفقيه — صفحة 331 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي