استعماله في إزالة الخبث بلا إشكال فيه ، للأصل والعمومات ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . وكذا لا إشكال بل لا خلاف في أنّه يرفع الحدث ثانيا لو كان كثيرا بالغا حدّ الكرّ أو جاريا وما بحكمه ، بل عن غير واحد نقل الإجماع عليه . ويدلّ عليه السيرة المستمرّة عند المتشرّعة المعلوم تحقّقها من صدر الشريعة كما يفصح عن ذلك السير في أسئلة السائلين عن حكم المياه المجتمعة التي يغتسل فيها الجنب ، الظاهرة في كونه متعارفا لديهم ، إلى غير ذلك من القرائن الموجبة للقطع بذلك . ويدلّ عليه أيضا غير واحد من الأخبار التي تقدّم بعضها في مبحث الكرّ : منها : صحيحة صفوان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحياض التي ما بين مكَّة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضّأ منها ، قال : « وكم قدر الماء ؟ » قال : إلى نصف الساق وإلى الركبة ، فقال : « توضّأ منه » ( 1 ) . ويظهر من بعض الأخبار كراهة الاغتسال من المياه الراكدة التي يتعارف الاغتسال فيها في الحمّام وغيره : ففي خبر عليّ بن جعفر عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في حديث ،
مصباح الفقيه — صفحة 337
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 417 / 1317 ، الإستبصار 1 : 22 / 54 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .