عن المنتهى والتحرير دعوى الإجماع في بعض جزئيّات المسألة ، وهو نجاسة المستعمل في غسل الجنابة والحيض وشبهه إذا كان على بدن المغتسل نجاسة عينيّة ( 1 ) . لكن في منافاتها للقول بطهارة الغسالة تأمّل ، إذ القائلون بالطهارة ربما لا يلتزمون بطهارة ما يستعمل في إزالة العين . نعم هي منافية للقول بطهارة الماء الوارد مطلقا ، وهي أجنبيّة عمّا نحن فيه . هذا ولكنّه نقل غير واحد عبارة التحرير والمنتهى من دون تقييد النجاسة بالعينيّة ، فعلى هذا يكون إطلاقها شاهدا لما نحن فيه . وقيل : إنّه طاهر مطلقا ( 2 ) ، اختاره شيخ مشايخنا - قدس سرّه - في جواهره ( 3 ) . ولكنّه قال شيخنا المرتضى رحمه اللَّه : لم يحكم هذا القول صريحا عن أحد منّا ، لأنّ الشيخ نسب طهارة ما يزال به النجاسة إلى بعض الناس ، ولم يعلم أنّه من الإماميّة . واستدلّ له بالطهارة ما يبقى في الثوب من أجزائه إجماعا ، فكذا المنفصل .
مصباح الفقيه — صفحة 301
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠١
هامش
( 1 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 1 : 341 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 23 ، وتحرير الأحكام 1 : 6 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 1 : 337 .
( 3 ) جواهر الكلام 1 : 348 .