تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

ومرسلة عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا يقرب الميّت ماء حميما » ( 1 ) . وخبر يعقوب بن يزيد عن عدّة من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا يسخّن للميّت الماء ، لا يعجّل له النار ، ولا يحنّط بمسك » ( 2 ) . وظاهر الروايات خصوصا الأخيرتين منها : كراهة استعماله مطلقا ولو في مقدّمات الغسل ، كإزالة النجاسة عن بدنه . ويحتمل أن يكون مراد المصنّف - رحمه اللَّه - ومن عبّر كعبارته من الغسل أعمّ منه ومن مقدّماته ، أو يكون الغسل في العبارة - بفتح الغين - فيعمّ . وكيف كان فالحكم مخصوص بغير مورد الضرورة ، كما إذا كان على بدنه نجاسة لا يزيلها إلَّا الماء الحارّ ، ووجهه واضح . وقد استثني أيضا ما إذا كان شتاء باردا شديد البرد وإن تمكَّن الغاسل من أن يوقي نفسه بحيث لا يتأذّى من البرد ، كما يدلّ عليه مرسلة الصدوق ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « لا يسخّن الماء للميّت » ( 3 ) . قال : وروي في حديث آخر : « إلَّا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 322 / 939 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
( 2 ) الكفي 3 : 147 / 2 ، التهذيب 1 : 322 / 937 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 86 / 397 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 86 / 398 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 5 .
مصباح الفقيه — صفحة 298 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي