وغيرها ، ومن ظهور قوله عليه السّلام في خبر يعقوب : « ولا يعجّل له النار » ( 1 ) . في إرادة الأخصّ . هذا ، مع إمكان دعوى انصراف النواهي المطلقة إلى النهي عن التسخين بالنار ، لكونه هو الفرد المتعارف عند إرادة غسل الميّت المطلوب فيه التعجيل شرعا وعرفا خصوصا مع أنّ المتعارف عند العامّة هو التسخين بالنار ، فتنصرف النواهي إليه ، فالقول بالاختصاص قويّ وإن كان التعميم أحوط وأنسب بالمسامحة في المستحبّات ، واللَّه العالم . ويكره الاستشفاء بالعيون الحارّة التي في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت ، ذكره جماعة ( 2 ) ، وحكي عليه روايات ( 3 ) ، وعلَّل النهي فيها « بأنّها من فوح جهنّم » واللَّه العالم . ( والماء ) القليل ( المستعمل في غسل الأخباث ) حكمية ( 4 ) كانت أو عينيّة ( نجس سواء تغيّر بالنجاسة أو لم يتغيّر ) على الأظهر الأشهر ، بل المشهور بين القائلين بانفعال الماء القليل مطلقا واردا كان أم مورودا ، بل
مصباح الفقيه — صفحة 300
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 298 .
( 2 ) منهم : القاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 27 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 95 ، والمحقّق في المعتبر 1 : 40 ، والعلَّامة في التحرير 1 : 5 ، ومنتهى المطلب 1 : 5 .
( 3 ) الفقيه 1 : 13 ذيل الحديث 24 و 14 / 25 ، الكافي 6 : 389 / 1 ، التهذيب 9 : 101 / 441 ، المحاسن :
579 / 47 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الأحاديث 1 / 4 .
( 4 ) قولنا : حكمية كانت أو عينية .
أقول : قد حصل لنا عند التعرّض لأحكام النجاسات التأمّل في إطلاق هذا الحكم بالنسبة إلى ما يستعمل في إزالة النجاسة الحكمية نشأ ذلك من الاستشكال في سراية النجاسة من المتنجّسات الجامدة الخالية من أعيان النجاسات ، وسيأتي التكلَّم فيه في محلَّه ، فلا تغفل .
( منه ) .