تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

ولا يخفى أنّ هذا مختص بالغسلة المطهّرة . وأمّا المحقّق فلم يذكر في مقابل القول بالنجاسة مطلقا إلَّا قول الشيخ بطهارة الغسلة الثانية . ثم قال : وأمّا العلَّامة في المنتهى فجعل محلّ الخلاف الغسلة التي يطهر المحلّ بعدها ( 1 ) . انتهى . أقول : مراده بحسب الظاهر : عدم حكاية هذا القول صريحا عن أحد من المتقدّمين ، وإلَّا فقد صرّح في الجواهر ( 2 ) بذلك . وأمّا ما عن كشف الالتباس من نسبته إلى شيوخ المذهب ، كالسيّد والشيخ وبني إدريس وحمزة وأبي عقيل ( 3 ) ، فهو بظاهره تلبيس حيث إنّ ابن أبي عقيل لا يقول بنجاسة الماء القليل بملاقاة النجس ، والمعروف عن السيّد وابن إدريس عدم انفعال الماء الوارد مطلقا غسالة كان أم غيرها ، كما هو ظاهر عبارتهما ، فعدّ مثل هؤلاء الجماعة من أرباب هذا القول ليس على ما ينبغي ، وكون دليل السيّد مقتضيا للقول بطهارة خصوص الغسالة - كما عرفته فيما سبق - لا يقتضي عدّه من أرباب هذا القول . وأمّا الشيخ فعن خلافه وأوّل مبسوطة : التفصيل بين إناء الولوغ وغيره ، مثل الثوب والبدن ، فقال بالطهارة مطلقا في الأوّل ، وفي

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 50 / 51 .
( 2 ) جواهر الكلام 1 : 348 .
( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 90 ، وكشف الالتباس مخطوط .