تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

الخلاف ، بل هو المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع كما في الجواهر ( 1 ) ، بل الظاهر انقراض الخلاف في هذا العصر ، بل وكذا في أغلب الأعصار السابقة ، إذ لم ينقل الخلاف في هذه المسألة إلَّا عن السيّد والمفيد ( 2 ) . نعم ربما يعدّ المحدّث الكاشاني في هذه المسألة من المخالفين . ولكنّه في غير محلَّه حيث إنّ خلافه يؤول إلى منع كون النجس منجّسا بحيث يجب غسل ملاقيه بعد زوال عينه إلَّا فيما ثبت فيه وجوب الغسل بالخصوص كالثوب والبدن ، فلا يجزئ فيه حينئذ إلَّا الماء . قال في محكي المفاتيح : يشترط في الإزالة إطلاق الماء على المشهور ، خلافا للسيّد والمفيد ، فجوزا بالمضاف ، بل جوّز السيّد تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث تزول العين لزوال العلَّة ، ولا يخلو من قوّة ، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات ، أمّا وجوب غسلها بالماء من كلّ جسم فلا ، فكلّ ما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره إلَّا ما اخرج بدليل حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب والبدن . ومن هنا يظهر طهارة البواطن كلَّها بزوال العين ، مضافا إلى نفي الحرج ، ويدلّ عليه الموثّق ، وكذا أعضاء الحيوان المتنجّسة غير الآدميّ ، كما يستفاد من الصحاح ( 3 ) . انتهى .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 315 .
( 2 ) حكاه عنهما المحقّق في المعتبر 1 : 82 ، والعاملي في مدارك الأحكام 1 : 112 .
( 3 ) حكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 406 / 407 ، وانظر : مفاتيح الشرائع 1 : 77 .