تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

بالماء المطلق ؟ ويدلّ على المشهور - مضافا إلى إطلاقات الأخبار التي لا تتناهى كثرة ، الآمرة بغسل الثوب والبدن والإناء وغيرها من المتنجّسات بالماء ، ففي بعضها : « لا يجزئ من البول إلَّا الماء » ( 1 ) وفي فضل الكلب : « اغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الخاصّة المتمّمة فيما عدا مواردها بعدم القول بالفصل - استصحاب الأثر الحاصل في الملاقي بملاقاة النجس المتّفق عليه بين الكلّ حتى الأخباريّين ، بل عن المحدّث الأسترآبادي عدّ مثله من ضروريّات الدين ( 3 ) . ويدلّ عليه أيضا قوله عليه السّلام في حديث : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع اللَّه عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا » ( 4 ) . وهذه الرواية صريحة في أنّ البول يؤثّر في ملاقيه تأثيرا معنويّا لا يرتفع إلَّا برافع شرعي ، إذ لو كان أثره تابعا لوجود عينه لما احتاج بنو إسرائيل إلى المقاريض ، ولما كان لجعل الماء طهورا بالنسبة إلى البول معنى ، فضلا عن أن يكون فيه الامتنان على العباد ، فتدلّ الرواية بأتمّ أفاده على أنّ البول

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 50 / 147 ، الإستبصار 1 : 57 / 166 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 225 / 646 ، الإستبصار 1 : 19 / 40 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 والباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 45 ، وانظر : الفوائد المدنية : 143 .
( 4 ) الفقيه 1 : 9 / 23 ، التهذيب 1 : 356 / 1064 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
مصباح الفقيه — صفحة 277 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي