ويدلّ عليه - مضافا إلى الأصل والإجماع - رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الرجل معه اللبن أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إنّما هو الماء الصعيد » ( 1 ) . ورواية عبد اللَّه بن المغيرة عن بعض الصادقين ، قال : « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ ، إنّما هو الماء وهو التيمّم » ( 2 ) وظهورهما في الانحصار لا ينكر . ويدلّ عليه أيضا الأمر بالتيمّم مطلقا في الكتاب والسنّة عند فقدان الماء . ويؤيّده إطلاقات الأخبار الواردة في باب الطهارات ، وما دلّ منها ومن الكتاب العزيز على أنّ اللَّه تعالى خلق الماء طهورا ( 3 ) ، الواردة في مقام الامتنان ، المشعرة بانحصار المطهّر فيه . فلا يعارضها خبر محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام : عن الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة ، قال : « لا بأس به » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 271
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧١
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 188 / 540 ، الاستبصار 1 : 14 / 26 و 155 / 534 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 219 / 628 ، الاستبصار 1 : 15 / 28 و ، الوسائل ، الباب 1 و 2 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 و 1 .
( 3 ) سورة الفرقان 25 : 48 ، وانظر : الوسائل ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الأحاديث 1 و 2 و 9 .
( 4 ) الكافي 3 : 73 / 12 ، التهذيب 1 : 218 / 627 ، الإستبصار 1 : 14 / 27 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 1 .