تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا ، وكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من تمر فيقذف به في الشن ( 1 ) ، فمنه شربه ومنه طهوره » فقلت : وكم كان عدد التمر الذي في الكفّ ؟ قال : « ما حمل الكفّ » قلت : واحدة أو اثنتين ، فقال : « ربما كانت واحدة ، ربما كانت اثنتين » فقلت : وكم كان يسع الشن ماء ؟ فقال : « ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك » فقلت : بأيّ الأرطال ؟ فقال : « أرطال مكيال العراق » ( 2 ) . وفي رواية أخرى : « لا بأس بالنبيذ ، لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قد توضّأ به . وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات وكان صافيا فوقها فتوضّأ به ( 3 ) . ومعلوم أنّ هذا المقدار من التمر لا يخرجه عن كونه ماء مطلقا ، فلا إشكال فيه . وعن ظاهر ابن أبي عقيل : جواز الطهارة بالمضاف مطلقا عند فقدان الماء ( 4 ) . ولعلّ مستنده قاعدة الميسور . وفيه : ما عرفت من النصّ والإجماع على انحصار الطهور بالماء والصعيد ، فعند فقدان الماء يجب التيمّم ، واللَّه العالم . ( ولا ) يزيل ( خبثا على الأظهر ) عند أكثر أصحابنا كما عن

هامش
( 1 ) الشن : الخلق من كلّ آنية صنعت من جلد . لسان العرب 13 : 241 « شنن » .
( 2 ) الكافي 6 : 416 / 3 ، التهذيب 1 : 220 / 629 ، الإستبصار 1 : 16 / 29 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 11 / 20 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .
( 4 ) كما في جواهر الكلام 1 : 311 / 312 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 57 ، المسألة 30