تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الأدلَّة اللفظية أنّ الشكّ في وجود المانع مرجعه إلى الشكّ في تخصيص تلك العمومات ، فينفيه أصالة عدم التخصيص التي هي حجّة معتمدة عند العرف والعقلاء ، كما أشار إليه شيخنا - قدس سرّه - في مبحث الماء الجاري ( 1 ) ، وسنوضّح تقريبه إن شاء اللَّه . وفيه : أنّه لو تمّ فإنّما هو في الشبهات الحكميّة - أعني الشكّ في مانعيّة مفهوم كلَّي - لا في الشكّ في كون الموضوع الخارجي مصداقا لمانع معلوم ، لما تقرّر في محلَّه من عدم جواز التشبّث بالعمومات في الشبهات المصداقيّة ، فلو قال : أكرم العلماء ، ثم قال : لا تكرم فسّاقهم . وشكّ في أنّ زيدا فاسق أم عادل ، لا يجوز الحكم بوجوب إكرام زيد ، لأصالة العموم ، لأنّ اندراجه تحت عنوان الفاسق لا يستلزم تخصيصا زائدا على ما علم حتى ينفيه أصالة العموم ، أو أصالة عدم التخصيص . ثمّ إنّه لا فرق بين الماء المضاف وغيره من الأجسام المائعة الطاهرة في جميع الأحكام ، فلو أريد بالعنوان ما يعمّ الجميع ولو بنحو من المسامحة ، لكان أشمل . ( وهو ) أي : الماء المضاف ( طاهر ) لو كان المضاف إليه طاهرا ، كما هو ظاهر ( لكن لا يزيل حدثا ) مطلقا ولو اضطرارا بلا خلاف ، كما عن المبسوط والسرائر ( 2 ) . بل ( إجماعا ) كما عن غير واحد نقله ( 3 ) .

هامش
( 1 ) انظر : كتاب الطهارة : 3 و 4 .
( 2 ) حكاه عنهما الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة - : 44 ، وانظر : المبسوط 1 : 5 ، والسرائر 1 : 59 .
( 3 ) كما في الجواهر 1 : 311 ، وانظر : الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 490 ، وتحرير الأحكام 1 : 5 وتذكرة الفقهاء 1 : 31 ، المسألة 7 ، ونهاية الإحكام 1 : 236 .