تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

قال في محكيّ المعتبر : الماء النجس لا يجوز استعماله في رفع حدث ولا إزالة خبث مطلقا ولا في الأكل والشرب إلَّا عند الضرورة ، وأطلق الشيخ - رحمه اللَّه - المنع من استعماله إلَّا عند الضرورة . لنا : أنّ مقتضى الدليل : جواز الاستعمال ، فترك العمل به فيما ذكرنا بالاتّفاق والنقل ، وبقي الباقي على الأصل ( 1 ) . انتهى . ( ولو اشتبه الإناء النجس ) ذاتا أو بالعرض ( بالطاهر ، وجب الامتناع منهما ) وعدم استعمال شيء منهما في شيء ممّا يشترط بطهارة الماء ( فإن لم يجد ) ماء ( غيرهما تيمّم ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل عن جماعة من الأعلام دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، لموثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام : في رجل معه إناءان وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما ، قال : « يهريقهما ويتيمّم » ( 3 ) . وموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثلها ( 4 ) . وفي محكيّ المعتبر نسبتهما إلى عمل الأصحاب ( 5 ) . وعن المنتهى : أنّ الأصحاب تلقّت هذين الحديثين بالقبول ( 6 ) .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 50 / 51 ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 41 .
( 2 ) حكاها عنهم البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 502 .
( 3 ) الكافي 3 : 10 / 6 ، التهذيب 1 : 249 / 713 ، الإستبصار 1 : 21 / 48 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 1 : 248 / 712 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 14 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 1 : 290 ، وانظر : المعتبر 1 : 104 .
( 6 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 1 : 290 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 30 .