أدلَّة القائلين بنجاسة البئر بالملاقاة . وقد حكي عن الإسكافي أنّه قال في مختصره ما لفظه : لا استحبّ الطهارة من بئر تكون بئر النجاسة التي تستقرّ فيها النجاسة من أعلاها في مجرى الوادي إلَّا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنا عشر ذراعا ، وفي الأرض الصلبة سبعة أذرع ، فإن كانت تحتها والنظيفة أعلاها فلا بأس ، وإن كانت محاذيتها في سمت القبلة ، فإن كان بينهما سبعة أذرع ، فلا بأس ، تسليما لما رواه ابن يحيى عن سليمان الديلمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 ) . انتهى . ونوقش بعدم انطباق الرواية على مدّعاه . ويمكن تطبيقها على مذهبه بالجمع بينها وبين رواية ابن رباط ، المتقدّمة ( 2 ) على وجه لا يخلو عن تكلَّف . ( ولا يحكم بنجاسة البئر ) بمجرّد قربها من البالوعة ( إلَّا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها ) فيحكم حينئذ بنجاستها على القول بانفعال البئر بالملاقاة . وأمّا على المختار فيعتبر العلم بتغيّر مائها بأوصاف عين النجاسة الواصلة إليها ، ولا يكفي الظنّ بالوصول أو التغيّر وإن استحبّ التنزّه عنه وترك التوضّؤ منه ، لحسنة الفضلاء ، المتقدّمة ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 240
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) حكاه عنه - كما في الحدائق 1 : 385 - صاحب المعالم فيها : 106 .
( 2 ) تقدّمت في ص 235 .
( 3 ) تقدّمت في ص 168 .