مانع عن اختلاط الماء النجس منشأً لكفاية الخمس . وقد يستظهر ذلك - أي الفرق بين الجهات - من بعض الروايات المصرّحة بالفرق بينها ، كرواية سليمان الديلمي وإن كان التحديد الواقع فيها مغايرا لما في هاتين الروايتين ، إلَّا أنّ الاختلاف منزّل على مراتب الاستحباب . قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : « عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ، فقال : « إنّ مجرى العيون كلَّها من مهبّ الشمال ، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرّها إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقلّ من اثني عشر ذراعا ، وإن كانت تجاها بحذاء القبلة وهما مستويان في مهبّ الشمال فسبعة أذرع » ( 1 ) . وفي رواية الحميري عن قرب الإسناد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن البئر يتوضّأ منها القوم وإلى جانبها بالوعة ، قال : « إن كان بينهما عشرة أذرع وكانت البئر التي يستقون منها تلي الوادي فلا بأس » ( 2 ) . في الحدائق : والظاهر كونها تلو الوادي يعني كونها في جهة الشمال ، بناء على أنّ مجرى العيون منها ( 3 ) . ويظهر الفرق بين الجهات أيضا من حسنة الفضلاء ، المتقدّمة ( 4 ) في
مصباح الفقيه — صفحة 239
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 410 / 1292 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق الحديث 6 .
( 2 ) قرب الإسناد : 32 / 103 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 ، وفيهما : « يستقون ممّا يلي الوادي » وفي الحدائق كما في المتن .
( 3 ) الحدائق الناضرة 1 : 391 .
( 4 ) تقدّمت في ص 168 .