تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

واستدلّ عليه : برواية قدامة بن أبي زيد الجمار ( 1 ) عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته كم أدنى ما يكون بين البئر بئر الماء والبالوعة ؟ فقال : « إن كان سهلا فسبع أذرع ، وإن كان جبلا فخمس أذرع » ثم قال : « إنّ الماء يجري إلى القبلة إلى يمين القبلة ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة » ( 2 ) . ورواية الحسن بن رباط عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ، قال : « إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كلّ ناحية وذلك كثير » ( 3 ) . وجه الاستدلال بهما لمذهب المشهور : أنّ كلَّا من الروايتين فيها إطلاق من وجه ، وتقييد من آخر ، فيجمع بينهما بحمل مطلقهما على مقيّدهما ، بمعنى أنّ إطلاق الحكم بالسبع في رواية الحسن مقيّد بما إذا لم تكن الأرض جبلا ، بقرينة الرواية الأولى ، وكذا إطلاق الحكم بالسبع في الرواية الأولى مقيّد بما إذا لم تكن البالوعة أسفل من البئر ، بقرينة الرواية الثانية .

هامش
( 1 ) في الكافي : قدامة بن أبي يزيد الحمّار . وفي الاستبصار : قدامة بن أبي زيد الجمال . وفي التهذيب : قدامة بن أبي زيد الحمار . وفي الوسائل عن الكافي : قدامة بن أبي زيد الجمّاز .
( 2 ) الكافي 3 : 8 / 3 ، التهذيب 1 : 410 / 1291 ، الإستبصار 1 : 45 / 46 / 127 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 7 / 1 ، وفي التهذيب 1 : 410 / 1290 ، والاستبصار 1 : 45 / 126 بتقديم وتأخير . الوسائل ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .