( تراوح عليه أربعة رجال ) كما عن الشيخ والإسكافي والصدوقين وابن حمزة ( 1 ) ، لرواية عمّار ، الواردة في التراوح عند غلبة الماء وتعذّر نزح الجميع ( 2 ) ، وقد حملها الشيخ على ما إذا تغيّر الماء ( 3 ) . وقيل : إنّه يكتفى حينئذ بزوال التغيّر ( 4 ) . ولعلّ وجهه : حمل أخبار زوال التغيّر على ما إذا تعذّر نزح الجميع . ( و ) الأوّل ، أي : القول بنزح الجميع مع الإمكان ، ومع عدمه فالتراوح ( هو الأولى ) بمراعاة الاحتياط من سائر الأقوال والاحتمالات المتقدّمة ، واللَّه العالم . فرع : على القول بنجاسة ماء البئر بملاقاة وكفاية إزالة التغيّر بالنزح في طهارته ، فلو زال التغيّر من قبل نفسه أو بعلاج ، لا يطهر ، للأصل ، وحينئذ فهل يجب نزح المقدّر أو نزح الجميع أو نزح ما يزول به التغيّر التقديري ؟ وجوه ، قد يقال بالأوّل ، لعموم أدلَّة المقدّرات المقتصر في تخصيصها على المتغيّر ما دام متغيّرا . وفيه : أنّ العموم مخصّص بهذا الفرد ، فلا يصحّ التمسّك لحكمه
مصباح الفقيه — صفحة 233
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 38 ، وانظر : المبسوط 1 : 11 ، والنهاية :
6 ، والفقيه 1 : 13 ذيل الحديث 24 ، والوسيلة : 74 .
( 2 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 3 ) انظر : الاستبصار 1 : 38 ذيل الحديث 104 .
( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 38 عن الشيخ الطوسي في النهاية : 7 ، والمبسوط 1 : 11 ، وغيره .